موريتانيا الآفاق تنظم في انواكشوط ورشة تكوين حول التحليل الاستشرافي

موريتانيا الآفاق تنظم في انواكشوط ورشة تكوين حول التحليل الاستشرافي

احتضن فندق إيمــان، يومي الحادي عشر والثاني عشر من شهر سبتمبر الجاري، ورشة تكوين حول التحليل ألاستشرافي، منظمة من طرف مركز التفكير “موريتانيا الآفاق”. هذه الورشة تندرج في إطار مشروع تعزيز الحوار والتفكير والتشبيك حول موضوعي الشباب والهجرة في موريتانيا، وهو مشروع أطلقه مركز التفكير “موريتانيا الآفاق” بالشراكة مع التعاون الإسباني من خلال برنامج “مســــار”.
وقد أنعشت هذه الورشة السيدة باسكال فينسنت Pascal Vincent وهي قانونية متخصصة في الأنثروبولوجيا بالمركز الدولي لدراسات التنمية المحلية (CIEDEL) ومقره بمدينة ليون بفرنسا، والسيد انيانج إبراهيما وهو متخصص في هندسة التنمية المحلية وهندسة التعاون كما أنه المنسق الوطني لبلديات الجنوب ورئيس المنظمة الغير حكومية Banlieues du monde Mauritanie.
الاستشراف أو الاستبصار هو معرفة ما يمكن أن يحدث على أساس توقعات تدور أساسا حول العوامل المحفزة للتغيير، ففي مواجهة عدم اليقين، لا يوجد مستقبل واحد للتنبؤ ولكن الكثير من المستقبل للتحضير. لذلك يعرف الاستشراف على أنه التقصي المنهجي في المستقبل الممكن وأصبح شرطا مسبقا لتطوير استراتيجيات أو سياسات بهدف اتخاذ إجراءات ملحة ووشيكة.
خلال هذا التكوين العملي تم تكوين المشاركين على الخطوط العريضة لمشروع الاستشراف وعلى الترسانة النظرية التي لا غنى عنها لهذا الغرض وتمحورت العروض حول تاريخ الاستشراف والمفاهيم الرئيسية، وعلاقته بالتخطيط الاستراتيجي.
الغرض من الاستشراف هو تبادل المعلومات من مشارب مختلفة وغير متجانسة وغير متآلفة. وتلك، في الواقع، واحدة من مميزات الاستشراف وهي خلط المعلومات سواء منها تلك المتعلقة بالماضي أو بالحاضر وتحليلها تحليلا منهجيا يتيح فرز خلاصات أو فرضيات تمكن من استشراف المستقبل. بناء على ذلك الاستشراف سيتم وضع سناريوهات متعددة مدعومة بفرضيات ستمكن من وضع الاستراتيجيات والسياسات المناسبة للقيام بالعمل المناسب.
والاستشراف الجيد والمؤسس أصبح مرحلة لا غنى عنها لإنارة أصحاب القرار قبل وضع الخطط والاستراتيجيات فهو يمكن من متابعة تطور المتغيرات في الماضي لكي يتسنى رسم مسارها التطوري في المستقبل.
وقد تم اختيار موضوع “الشباب والهجرة” للتدريب على المعارف المكتسبة، وكان على المجموعة الأولى أن تعمل على جوهر هذا الموضوع ، بينما كان على المجموعة الثانية التفكير في الأفكار المستلمة حول نفس الموضوع ، على أن تعتمد المجموعتان الأسلوب الإستشرافي، وقد قام المدربون بعد تقديم عرضي المجموعتين بتقييم العمل المنجز وإجراء التصحيحات اللازمة.
نشير إلى أن “موريتانيا الآفاق” هي منظمة تضم في عضويتها شخصيات من خلفيات متنوعة: خبراء وأكاديميين وأطر سامين وموظفين حكوميين ورجال أعمال.

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *